موفق الدين بن عثمان

418

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم )

وعن عبد اللّه بن محمد قال : سمعت منصور بن عمّار يقول : لمّا مرض « 1 » ابن لهيعة مرضه الذي مات فيه دخل عليه الليث بن سعد فقال : ما تشتكي ؟ قال : الدّين . قال : كم عليك ؟ قال : ألف دينار . قال : فدعاه الليث وأعطاه إيّاها . ولى ابن لهيعة القضاء ثلاثين سنة ما غرس ريحانة يشمها ، ولا بنى بناء . وعن [ أحد ] « 2 » أتباع الليث قال : جاء سائل إلى الليث فأمر له بدينار ، فأبطأ الغلام ، فجاء سائل آخر فجعل يلح في السؤال ، فقال له الأول : اسكت . فسمعه الليث فقال : ما لك وله ؟ دعه يرزقه اللّه عزّ وجلّ . ثم أمر له بدينارين « 3 » . * * * ثم تأتى من مشهده إلى مشهد السيدة أم كلثوم ابنة القاسم بن محمد « 4 » ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن عليّ زين العابدين « 5 » بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب ، رضوان اللّه عليهم أجمعين . وإلى جانبها مشهد والدها القاسم بن محمد [ بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ، صلوات اللّه على النبي محمد وعليهم أجمعين ] « 6 » ومشهد السيد يحيى

--> ( 1 ) في « م » : « مات » . لا يصح معنى . وابن لهيعة هو : عبد اللّه بن عقبة بن لهيعة الحضرمي ، أبو عبد الرحمن ، الفقيه ، قاضى مصر ومسندها . روى عن عطاء ، وعمرو بن دينار ، والأعرج وغيرهم ، وروى عنه الثوري ، والأوزاعي ، وشعبة ، وماتوا قبله ، وقد وثقه أحمد وغيره . وكانت وفاته بمصر سنة 164 ه . [ انظر ترجمته في حسن المحاضرة ج 1 ص 301 ، والولاة والقضاة ص 368 - 370 ] . ( 2 ) ما بين المعقوفتين زيادة يتطلبها السياق . ( 3 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . ( 4 ) في « م » : « القاسم الشيخ ابن محمد المأمون » . ( 5 ) في « م » : « علي بن زين العابدين » وهذا خطأ ، فعلى هذا هو نفسه زين العابدين ، وقد مرّ . ( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .